المقريزي
260
إمتاع الأسماع
وقيل : هي آية في الذات ، وآية تفسيرها في آية أخرى ، وآية بيانها في السنة الصحيحة ، آية في وصف الأنبياء والرسل ، وآية في خلق الله تعالى الأشياء ، وآية في وصف الجنة ، وآية في وصف النار . وقيل : هي آية في وصف الصانع سبحانه ، وآية في إثبات الوحدانية للصانع تعالى ، وآية في إثبات صفاته ، وآية في إثبات رسله ، وآية في إثبات كتبه ، وآية في إثبات الإسلام ، وآية في إثبات الكفر . وقيل : هي سبع جهات من صفات الذات الله تعالى التي لا يقع عليها التكييف . وقيل : هي إثبات الإيمان بالله ومباينة الشرك ، وإثبات الأوامر ومجانية الزواجر والثبات على الإيمان ، وتحريم ما حرم الله ، وطاعة رسوله . وقيل : هي إظهار الربوبية وإثبات الوحدانية ، وتعظيم الألوهية ، والتعبد لله تعالى ، ومجانبة الشرك بغير الله ، والترغيب في الثواب ، والترهيب من العقاب . وقد ذكر هذه الأقوال كلها - ما عدا القول الأول - أبو حاتم محمد بن حبان البستي ، ثم قال : هذه آخر خمسة وثلاثين قولا لأهل العلم واللغة في معنى قوله صلى الله عليه وسلم : ( أنزل القرآن على سبعة أحرف ) ، وهي أقاويل يشبه بعضها بعضا وهي كلها محتملة وتحتمل غيرها . قال : والذي عندي أن لقوله : أنزل القرآن على سبعة أحرف معنيين : أحدهما : علم القراءات ( 1 ) للقرآن ، والآخر : علم تأويله بصحة البيان ، فأما المعنى الذي هو وجه [ القراءات ] للقرآن : فإنه يؤدي إلى سبعة أحرف على ما قاله المصطفى صلى الله عليه وسلم : أولها : التأنيث والتذكير : مثل قوله : ( لا يقبل منها شفاعة ) ( 2 ) ، و ( ولا تقبل منها ) ، و ( لا يحل لك النساء ) ( 3 ) ، ( ولا تحل لك ) . وثانيها : الجمع والوحدان : كقوله : ( وصدقت بكلمات ربها
--> ( 1 ) زيادة للسياق والبيان . ( 2 ) البقرة : 48 . ( 3 ) الأحزاب : 52 .